زنقة 20 الرياضية
أشادت كبريات الصحف العالمية بالمستوى الذي أبان عنه المنتخب الوطني لكرة القدم، خلال المباراة النهائية التي فاز فيها المنتخب الوطني في الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء على نظيره منتخب هولندا بالضربات الترجيحية ضمن دور سدس عشر نهائي كأس العالم 2026.
وكتبت صحيفة لا غازيتا ديلو سبورت الإيطالية أن هولندا واصلت معاناتها مع ركلات الترجيح، كما حدث في نسختي 2014 و2022، لكنها شددت على أن هذه المرة “لا يوجد ما يمكن الاعتراض عليه”، مشيرة إلى أن المنتخب الهولندي اكتفى بتسديدتين فقط على المرمى، بينما سدد المغرب خمس كرات، وأصاب العارضة، وصنع فرصة خطيرة في الوقت الإضافي.
وأضافت الصحيفة أن المنتخب الهولندي ظهر منذ البداية “بعقلية خاضعة واستسلامية”، منتقدة قرار المدرب رونالد كومان إشراك مدافع إضافي على حساب لاعب الوسط تيجاني رايندرز، معتبرة أن هذا الخيار انعكس سلبًا على أداء الفريق.
ومن جانبها، وصفت صحيفة ليكيب الفرنسية اعتماد كومان على خمسة مدافعين بأنه “خيار مثير للجدل”، موضحة أن هولندا لعبت بخطة 3-4-3 تتحول إلى 5-4-1 بمجرد فقدان الكرة.
كما استغربت الصحيفة إبقاء تيجاني رايندرز وممفيس ديباي، الهداف التاريخي للمنتخب الهولندي، على دكة البدلاء طوال المباراة، معتبرة أن الإقصاء الثالث تواليًا لهولندا بركلات الترجيح في كأس العالم قد يهدد مستقبل كومان على رأس الجهاز الفني.
نتقدت صحيفتا “ماركا” و”آس” النهج الذي اعتمده كومان، مشيرتين إلى أن هولندا انشغلت بإيقاف خطورة المغرب أكثر من استغلال نقاط قوتها الهجومية. واعتبرت الصحيفتان أن المنتخب الهولندي لعب “بمكابح مشدودة”، في وقت فرض فيه المنتخب المغربي أسلوبه وأظهر مبادرة وثقة طوال المباراة.
أما في إنجلترا، فرأت صحيفة “ذا غارديان” أن هولندا فشلت مجددًا في إيجاد الحلول أمام أحد المنتخبات الكبرى، معتبرة أن الفريق اكتفى برد الفعل بدل فرض أسلوبه على اللقاء.
وفي ألمانيا، وصفت صحيفة “بيلد” الإقصاء بأنه “انهيار هولندي من نقطة الجزاء”، معتبرة أن المشكلات بدأت قبل الوصول إلى ركلات الترجيح، بينما أشارت مجلة “كيكر” إلى أن المنتخب الهولندي فقد السيطرة على خط الوسط، مبرزة أنه أخفق مجددًا في تحقيق الفوز أمام أحد منتخبات الصف الأول.
وفي بلجيكا، اعتبرت “سبورزا” أن المنتخب الهولندي بدا أكثر خوفًا من الخسارة منه رغبة في تحقيق الفوز، بينما أشارت صحيفة “هيت نيوسبلاد” إلى أن الانتقادات الموجهة إلى رونالد كومان كانت قائمة حتى قبل المباراة، وأنها ازدادت حدة بعد الإقصاء، في ظل استمرار معاناة المنتخب الهولندي أمام المنتخبات الكبرى منذ عودة المدرب إلى منصبه.
في المقابل، حظي المنتخب المغربي بإشادة كبيرة من وسائل الإعلام الدولية. وأكدت هيئة بي بي سي سبورت أن المغرب فرض أسلوبه على المباراة، وسيطر على الاستحواذ، وحافظ على تركيزه رغم الفرص الضائعة، قبل أن يدرك التعادل في الوقت بدل الضائع، ثم يقلب تأخره في ركلات الترجيح إلى انتصار.
واعتبرت لا غازيتا ديلو سبورت أن المنتخب الذي استحق الفوز هو من حسم المواجهة، مشيرة إلى أن مؤشر الأهداف المتوقعة بلغ 1.40 للمغرب مقابل 0.23 فقط لهولندا، وهو ما يعكس، بحسب الصحيفة، التفوق المغربي خلال اللقاء.
ورأت بي بي سي سبورت أن المنتخب المغربي أثبت قيمته على الساحة العالمية، معتبرة أنه يملك من الإمكانيات ما يؤهله لمواصلة مشواره في البطولة، مع إمكانية مواجهة فرنسا في ربع النهائي إذا نجح المنتخب الفرنسي في تجاوز منافسيه.
